البكري الدمياطي

68

إعانة الطالبين

ثاني عشرها : خمسون عند أحمد ، في رواية ، وحكيت عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه . ثالث عشرها : ثمانون ، حكاه المازري . رابع عشرها : جمع كثير بغير حصر . ( قوله : تنعقد بهم الجمعة ) أي حال كون الأربعين ممن تنعقد بهم الجمعة ، بأن كانوا مكلفين ذكورا أحرارا مستوطنين . ( قوله : ولو مرضى ) هذه الغاية كالتي بعدها ، للرد على القائل بعدم انعقادها من المرضى ، وبأنه لا بد أن يكون الامام غير الأربعين . وعبارة المنهاج مع المغني : والصحيح من قولين : انعقادها بالمرضى ، لأنهم كاملون ، وعدم الوجوب عليهم تخفيف . والثاني لا ، كالمسافرين . والصحيح ، من قولين أيضا ، أن الامام لا يشترط كونه فوق أربعين إذا كان بصفة الكمال ، لاطلاق الحديث المتقدم اه‍ . ( قوله : ولو كانوا ) أي الحاضرون لإقامة الجمعة . ( قوله : قصر في التعلم ) أي بأن أمكنه وتركه . ( قوله : فينقصون ) أي وإذا بطلت صلاته نقص العدد الذي هو شرط لصحة الجمعة . ( قوله : أما إذا لم يقصر الأمي في التعلم ) أي بأن لم يجد من يعلمه أو عجز عنه لبلادته . ( قوله : فتصح الجمعة به ) أي لعدم بطلان صلاته حينئذ . ( قوله : كما جزم به شيخنا ) عبارة شرح الارشاد له ولو كانوا أربعين فقط وفيهم أمي قصر في التعلم لم تصح جمعتهم ، لبطلان صلاته ، فينقصون ، فإن لم يقصر والامام قارئ صحت جمعتهم ، كما لو كانوا أميين في درجة واحدة . اه‍ . ( قوله : تبعا لما جزم به شيخه في شرح الروض ) عبارته مع الأصل : لا بأربعين وفيهم أمي واحد أو أكثر ، لارتباط صحة صلاة بعضهم ببعض . فصار كاقتداء القارئ بالامي . نقله الأذرعي عن فتاوي البغوي . وظاهر أن محله ، إذا قصر الأمي في التعلم ، وإلا فتصح الجمعة إن كان الامام قارئا . اه‍ . ( قوله : ثم قال ) أي شيخه . وقوله في شرح المنهاج ، عبارته : فلو كانوا قراء إلا واحدا منهم فإنه أمي ، لم تنعقد بهم الجمعة ، كما أفتى به البغوي ، لان الجماعة المشروطة هنا للصحة صيرت بينهما ارتباطا كالارتباط بين صلاة الإمام والمأموم ، فصار كاقتداء قارئ بأمي . وبه يعلم أنه لا فرق هنا بين أن يقصر الأمي في التعلم وأن لا ، وأن الفرق بينهما غير قوي ، لما تقرر من الارتباط المذكور على أن المقصر لا يحسب من العدد ، لأنه إن أمكنه التعلم قبل خروج الوقت فصلاته باطلة ، وإلا فالإعادة لازمة له ، ومن لزمته لا يحسب من العدد ، كما مر آنفا ، فلا تصح إرادته هنا . اه‍ . ( قوله : لا فرق هنا ) أي في عدم صحة الجمعة إذا كان فيهم أمي ، واحترز به عن غير الجمعة من الصلوات فإنه يفصل فيه بين أن يقصر فلا يصح منه ، وبين أن لا يقصر فيصح منه . ( قوله : الفرق بينهما ) أي بين المقصر وغيره . ( قوله : ولو نقصوا ) أي نقص الأربعون ، بأن نوى أحدهم المفارقة ، أو بطلت صلاته بخروج حدث منه . هذا إذا كان النقص في الركعة الأولى ، وأما إذا كان في الركعة الثانية فلا بد أن يكون بالبطلان ، أما بنية المفارقة فلا يضر لما مر أن الجماعة شرط في الركعة الأولى فقط . ( قوله : بطلت ) أي الجمعة فقط إن تعذر استئناف جمعة أخرى فيجب الظهر بناء على ما صلوه منها ، وبطلت الصلاة من أصلها إن أمكن استئناف جمعة أخرى . ومحل بطلانها : حيث لم يكمل العدد قبل النقص ، وإلا فلا تبطل ، وإن لم يكن المكمل له سمع الخطبة ، وحيث كان النقص بعد الرفع من الركوع . أما لو كان قبله فإن عاد واقتدى بالامام قبل ركوعه ، أو فيه وقد قرأ الفاتحة واطمأن مع الامام استمرت جمعتهم . وعبارة زي : قوله ولو نقصوا فيها إلخ : شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى أو الثانية ، وشامل لما إذا عادوا فورا أو لا ، وهو كذلك ، إلا في الركعة الأولى ، فإنهم إذا عادوا فورا وكان قبل الركوع وأدركوا الفاتحة واطمأنوا قبل رفع الامام رأسه عن أقل الركوع صحت جمعتهم اه‍ . ملخصا . ( قوله : أو في خطبة ) أي أو نقصوا في خطبة ، فالجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور قبله . ( قوله : لم يحسب إلخ ) جواب لو المقدرة . ( وقوله :